العلامة الحلي

34

منتهى المطلب ( ط . ج )

وعدمها ، فالموضع الَّذي لم يبلغ التّحرّك إليه لم ينجس . وقال بعضهم : ما كان كلّ من طوله وعرضه عشرة أذرع في عمق شبر لم ينجس ، وإن كان أقلّ نجس بالملاقاة للنّجاسة ، وإن بلغ ألف قلَّة « 1 » . وقال المتأخّرون من أصحابه : الاعتبار بحصول النّجاسة علما أو ظنّا ، والحركة اعتبرت للظَّنّ ، فإن غلب ظنّ الخلاف ، حكم بالطَّهارة « 2 » ، « 3 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ( إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء ) « 4 » وفي رواية : ( لم يحمل خبثا ) « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار « 6 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء ) « 7 » ولأنّ الأصل الطَّهارة ، خرج ما دون الكرّ بما نذكره ، فيبقى الباقي على الأصل إلى أن يظهر مناف . ولأنّ الإجماع واقع على التّقدير ، والقول بالقلَّتين باطل .

--> « 1 » شرح فتح القدير 1 : 70 ، 71 ، بدائع الصّنائع 1 : 71 ، 73 ، عمدة القارئ 3 : 159 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 71 ، الهداية للمرغيناني 1 : 19 ، سبل السّلام 1 : 17 . « 2 » بدائع الصّنائع 1 : 72 ، عمدة القارئ 3 : 159 ، أحكام القرآن للجصّاص 5 : 204 ، التّفسير الكبير 24 : 94 ، شرح فتح القدير 1 : 71 . « 3 » في « ق » « ح » بزيادة : له . « 4 » لم نعثر عليها في المصادر الَّتي بأيدينا من العامّة . ومن طريق الخاصّة انظر : الوسائل 1 : 117 الباب 9 من أبواب الماء المطلق . « 5 » سنن التّرمذي 1 : 97 حديث 67 ، سنن النّسائي 1 : 46 ، سنن أبي داود 1 : 17 حديث 63 ، سنن البيهقي 1 : 261 ، مسند أحمد 2 : 12 ، سنن الدّار قطني 1 : 14 ، 15 حديث 2 ، 3 وص 16 حديث 7 ، 8 . وفي الجميع : إذا كان الماء قدر قلَّتين . « 6 » معاوية بن عمار بن أبي جناب الدّهني كوفيّ ثقة ، كان وجها عظيم المحل ، وروى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن موسى ، وروى عنه الحسن بن محبوب وفضالة بن أيّوب . رجال النّجاشي : 411 ، رجال الكشّي : 308 ، الفهرست : 166 ، رجال العلَّامة : 166 . « 7 » التّهذيب 1 : 40 حديث 108 ، 109 ، الاستبصار 1 : 6 حديث 2 ، 3 ، الوسائل 1 : 117 الباب 9 من أبواب الماء المطلق حديث 2 .